ابن أبي جمهور الأحسائي

119

عوالي اللئالي

رسول الله صلى الله عليه وآله : " أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول الله قال : هي مؤمنة ، وأمر بعتقها " . ( 44 ) وفي الحديث : " ان الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة ، وينزل ليلة النصف من شعبان " ( 1 ) ( 45 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله : " ان موسى لما نودي من الشجرة ( اخلع نعليك ) ( 2 ) أسرع الإجابة ، وتابع التلبية ، وقال : اني أسمع صوتك ، وأحس وجسك ( 2 ) ولا أرى مكانك ، فأين أنت ؟ فقال أنا فوقك ، وتحتك ، وأمامك وخلفك ، ومحيط بك ، وأقرب إليك من نفسك " . ( 46 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله : أنه قال : " اطلعت في الجنة ، فرأيت أكثر

--> ( 1 ) وهذا الحديث من المتشابهات . لان لفظ النزول مخالف لمقتضى العقل لأنه لا يتحقق الا في الأجسام ، لاشتماله على الحركة . لكن لايراد بهذا الحديث هنا هذا الظاهر ، لاستحالته عليه تعالى ، بل المراد بالنزول هنا نزول أمره ، أو رحمته . كما في مثل قوله تعالى ( وجاء ربك ) والمراد جاء أمر ربك مع الملائكة . فالكلام مشتمل على اضمار . وإنما خص هذه المواضع لشرفها ، لكونها محلا لاستجابة الدعاء ( معه ) . ( 2 ) سورة طه ، الآية 12 . ( 3 ) الوجس ، الصوت الخفي ، وتوجس بالشئ أحس به ، فتسمع له ( النهاية ) .